السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
159
فقه الحدود والتعزيرات
وضعف مستند الثبوت . « 1 » الأمر الخامس : في سقوط الحدّ بادّعاء الزوجيّة يسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، وكذا ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي ، كاعتماده على قول المرأة بعدم كونها مزوّجة أو معتدّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً . ويمكن أن يستدلّ على ذلك ، مضافاً إلى قاعدة درء الحدود بالشبهات والإجماع المدّعى « 2 » وقولهم عليهم السلام : « لا يمين في حدّ » « 3 » ، بالروايات الدالّة على قبول ادّعاء الاستكراه « 4 » بإلغاء خصوصيّة الإكراه . قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله في هذا المجال : « وكذا يسقط الحدّ إذا ادّعيا الزوجيّة ، بمعنى أنّه لا يجوز للشارع أن يحدّه ، لأنّه قد أبدا شبهة دارئة للحدّ ، وإن لم تكن دارئة في نفس الأمر لذلك ، بل إنّما قالاه لإسقاط الحدّ في الظاهر ، وفي نفس الأمر لا يسقط ، بل يجب عليه وتعلّق به . . . ولو ادّعى الزوجيّة أحدهما دون الآخر ، يسقط الحدّ عنه ، لا عن صاحبه الذي لا يدّعي الزوجيّة . ووجهه ظاهر وهو إبداء الشبهة الدارئة وعدمها . » « 5 »
--> ( 1 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 448 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 164 و 165 ، مسألة 19 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 330 - المقتصر ، ص 398 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 264 و 265 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 276 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 46 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا ، صص 110 - 113 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 9 - وراجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 532 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 338 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 7 .